موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣
١٠ـ هشام المشرقي أنّه دخل على أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) ، فقال : إنّ أهل البصرة سألوا عن الكلام فقالوا : إنّ يونس يقول : إنّ الكلام ليس بمخلوق ، فقلت لهم : صدق يونس إنّ الكلام ليس بمخلوق ، أما بلغكم قول أبي جعفر (عليه السلام) حين سئل عن القرآن : أخالق هو أو مخلوق ؟ فقال لهم : " ليس بخالق ولا مخلوق ، إنّما هو كلام الخالق " ، فقوّيت أمر يونس (١) .
( أبو مهدي . ... . ... )
كيفية تصحيح الآراء المختلفة في تفسيره :
السؤال : نسمع كثيراً عن اختلاف أصحاب المذاهب الأربعة في تفسير القرآن ، مثل محتوى التابوت الذي فيه آثار آل موسى وهارون ، والمفسّر يستشهد بهذه الآراء المختلفة على أنّها صحيحة .
أرجو إعطاء بعض التفصيل ، ولكم جزيل الشكر .
الجواب : إنّ أصحاب المذاهب الأربعة يجتهدون بآرائهم ، واختلافهم يكون اختلاف بين مجتهدين ـ وهذا بخلاف أقوال الأئمّة (عليهم السلام) ، فإنّهم معصومون يستقون العلم من أصل أصيل ـ وعليه فإذا وجد اختلاف في رواياتهم في تفسير القرآن ، فهنا تجري عدّة مراحل :
١ـ ملاحظة الأسانيد أوّلاً ، ليعمل بالصحيح المروي عنهم .
٢ـ بعد التسليم بصحّة الأسانيد ، فإنّ الاختلاف في تفسير القرآن محمول على تعدّد معاني هذه الآيات ، وأنّ للقرآن عدّة بطون ، ولكُلّ بطن بطون ... .
وأمّا التابوت الذي فيه آثار موسى ، فبعد التسليم بصحّة أسانيد كُلّ ما ورد من روايات في محتوى التابوت ، فلعلّ أنّ كُلّ رواية ناظرة إلى قسم من محتويات التابوت ، والجمع فيما بينها يعطينا نظرة عن محتويات التابوت .
____________
١- اختيار معرفة الرجال ٢ / ٧٨٤ .