موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٢
(عليهم السلام) فهو علم حضوري لدنّي لا علاقة له بالاكتساب العلمي ، وليس للقراءة والكتابة من أثر في ذلك ، هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى : لعلّ الحكمة من كونه (صلى الله عليه وآله) أُمّياً ، لكي لا يتاح للمشركين من إثارة تهمهم وشبهاتهم حول القرآن ، وأنّه من صنع البشر ، وأنّ محمّداً هو الذي كتبه وألّفه ، فإذا علموا أنّه (صلى الله عليه وآله) أُمّياً ، علموا أنّ ذلك إيحاء أو إعجازاً ، وليس ليد البشر من دخل .
على أنّ البعض نفوا كون النبيّ (صلى الله عليه وآله) أُمّياً ، أي لا يقرأ ولا يكتب ، وأنّه سيحتاج إلى من يكتب له ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) أفضل الخلق فلا يحتاج إلى مَن هو دونه ، وفسّروا أنّ الأُمّي نسبةً إلى أُمّ القرى ، أي مكّة .
( نصر الله . السعودية . ... )
هو والأئمّة سواء في رتبة الإمامة :
السؤال : سؤالي هو : هل النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) في مرتبة واحدة ؟ وهل يجوز أن نساوي بين النبيّ وأحد من الخلق ؟
وما معنى قولـه تعالى : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [١] ، هذه بعض الأسئلة احتاج الردّ عليها لو سمحتم ، وشكراً .
الجواب : إنّ نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) له مقامان : مقام النبوّة ، من حيث رسالته ونزول الوحي عليه كان له مرتبة النبوّة ، ومقام الإمامة ، من حيث قيادته للأُمّة .
وأمّا باقي الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) فلهم مرتبة الإمامة ، بما أنّهم قد جاء النصّ بخلافتهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولكن ليسوا أنبياء لأنّهم لم يأتوا بدين جديد ، ولم يأتهم الوحي برسالة أُخرى .
____________
١- القلم : ٤ .