موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢١
ـ كما قال تعالى : { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ }[١] ـ بعد بيان النبيّ (صلى الله عليه وآله) لهم بصورة صريحة ، إذ لا عقاب قبل البيان ثمّ المخالفة .
ولكن الله تكرّم وتفضّل عليهم ، وغفر لهم هذه المخالفة ، وأباح لهم أخذ الفداء تأليفاً لهم ، على ما فيه من عواقب وخيمة ، وقد بلغ من حبّهم لعرض الدنيا أنّهم قبلوا بهذه العواقب أيضاً .
بل يمكن أن يكون إصرار بعض المهاجرين على أخذ الفداء ، يرجع إلى أنّهم قد صعب عليهم قتل صناديد قريش ، حيث كانت تربطهم بهم صداقات ومصالح ووشائج رحم ، وقد استهوى موقفهم هذا جماعة من البسطاء والسذّج من سائر المسلمين الحاضرين .
فهذا التعاطف مع المشركين من قبل البعض ، ثمّ حبّ الحصول على المال ، قد جعلهم يستحقّون العذاب العظيم ، الذي إنّما يترتّب على سوء النيّات ، وعلى الإصرار على مخالفة الرسول ، والنفاق في المواقف والأقوال والحركات ، لاسيّما مع وجود رأي يطالب بقتل بني هاشم ، الذين أخرجهم المشركون كُرهاً ، ونهى الرسول (صلى الله عليه وآله) عن قتلهم ، مع ملاحظة : أنّه لم يشترك من قوم عمر أحد في حرب بدر .
( فاضل . السعودية . ... )
كونه أُمّياً لا يعدّ منقصة :
السؤال : إنّنا نعتقد بعصمة الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ونعتبره أكمل خلق الله ، والمعروف عنه (صلى الله عليه وآله) أنّه كان أُمّياً لا يقرأ ولا يكتب ، فهل تعتبر هذه منقصة في كمال الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب : إنّ عدم القراءة لدى الإنسان العادي لعلّها تعدّ نقصاً ، إذ أنّ القراءة والكتابة الرافد الثقافي الطبيعي لدينا نحن ، أمّا علم النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعلم المعصومين
____________
١- الأنفال : ٦٧ .