موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٨
هذا ولكن الأيدي غير الأمينة قد حرّفت هذا الموقف ، لتدافع عن بني أُمية غفلة منها أن ذلك يكون سبب ليتشبّث به المخالفون للإطاحة بمكانة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكن { َيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [١] .
( رضا يوسف التوبلاني . البحرين . ... )
استشهاده مسموماً :
السؤال : ما مدى صحّة ما ينقل من أنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) استشهد مسموماً ، وما المصادر الذي تؤيّد ذلك ؟ وهل تتّفقون مع ما قدّمه الكاتب المعاصر نجاح الطائي من تحقيقات تاريخية في اغتيالات الصدر الإسلامي الأوّل ؟ دمتم موفّقين لكُلّ خير .
الجواب : إنّ استشهاد النبيّ (صلى الله عليه وآله) مسموماً أورده الشيخ الصدوق (قدس سره) ، وعدّه من عقائد الشيعة ، حيث قال : " اعتقادنا في النبيّ أنّه سُمّ في غزوة خيبر ، فما زالت هذه الأكلة تعاوده حتّى قطعت أبهره فمات منها " [٢] ، وقد أخبر النبيّ والأئمّة أنّهم مقتولون ، فمن قال : إنّهم لم يقتلوا فقد كذبهم ... [٣] .
نعم ، بعض القدماء من علمائنا الأبرار لم تثبت عندهم شهادة النبيّ بالسمّ ، وذلك يعود للاختلاف في المبنى ، حيث أنّ مبناهم في الأحكام والموضوعات لا يتمّ إلاّ بالأخبار المتواترة ، ومن المعلوم : أنّ شهادة النبيّ بالسمّ ، أو العمومات الدالّة على شهادة جميع المعصومين ، لم ترد بها الأخبار المتواترة التي توجب القطع ، بل وردت بها أخبار تورث الظنّ القوي .
قال العلاّمة المجلسي : " مع ورود الأخبار الكثيرة الدالّة عموماً على هذا الأمر ، والأخبار المخصوصة الدالّة على شهادة أكثرهم ، وكيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم (عليهم السلام) ، لا سبيل إلى الحكم بردّه ، وكونه من الأرجاف ،
____________
١- التوبة : ٣٢ . ٢- الاعتقادات : ٩٧ . ٣- المصدر السابق : ٩٩ .