موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٤
يقال له : أريحا ، فقال : يا ربّ إن كنت حبست عنّي وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم ".
قال : " فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا موسى بن عمران ، أتدري لم اصطفيتك لوحي وكلامي دون خلقي ؟ فقال : لا علم لي يا ربّ ، فقال : يا موسى إنّي أطلعت إلى خلقي إطلاعة ، فلم أجد في خلقي أشدّ تواضعاً لي منك ، فمن ثمّ خصصتك بوحي وكلامي من بين خلقي " .
قال : " وكان موسى (عليه السلام) : إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض والأيسر " [١] .
هذه بعض العلل ، وقد تكون هناك علل أُخرى ، لا يعلمها إلاّ الله والراسخون في العلم ، بالإضافة إلى أنّ مثل هذه الأُمور لا يسأل عنها لقوله تعالى : { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } [٢] .
( أبو حيدر ـ عمان ـ ٢٥ سنة ـ بكالوريوس )
اصطفاء الأنبياء :
السؤال : كيف يتمّ اصطفاء واختيار الأنبياء (عليهم السلام) ؟ وفي أيّ مرحلة يتمّ ذلك ؟
الجواب : إنّ الله تعالى ـ ومن منطلق علمه الذاتي والأزلي ـ كان يعلم بأنّ الأنبياء (عليهم السلام) سيصلون بجدّهم وجهدهم في عالم الدنيا إلى المرتبة القصوى بين الممكنات ، بعد إعطائهم الخيار والاختيار من جانب الباري تعالى .
وبعبارة أُخرى : إنّ الله تعالى كان يعلم بوفاء الأنبياء (عليهم السلام) في عالم الوجود بكافّة المتطلّبات التي تؤهّلهم لهذا المنصب الإلهي ، وعليه فأعطاهم تلك المرتبة السامية بسبب علمه المسبق على الإعطاء .
فالنتيجة : إنّ كافّة المواهب المعطاة هي ناتجة ومكافئة على سلوكهم وسيرتهم (عليهم السلام) في الدنيا ، وإن أُعطيت من قبل .
____________
١- علل الشرائع ١ / ٥٦ . ٢- الأنبياء : ٢٣ .