موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٠
الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } [١] .
حيث تشاهد بوضوح مسألة الامتحان ووسوسة الشيطان والاختبار ، وفي آخر الآيات ينجرّ الامتحان ليشمل الجميع من ذرّيته وولده .
هذا كُلّه أن استطعنا أن نتوصّل إلى حكمة وعلّة هذا المنع من أكل الشجرة ، الذي يعود إلى الامتحان والاختبار ، وإلاّ فإنّه ربما لم نتوصّل إلى سبب وحكمة بعض الأعمال ، وليس من الواجب أن يتّضح سبب وحكمة كُلّ الأعمال .
( أبو أحمد الموسوي ـ بريطانيا ـ ٣٧ سنة ـ مهندس كيمياء )
أجساد المعصومين لا تبلى :
السؤال : ورد في سيرة مولانا أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السلام) ، قصّة الراهب النصراني ، والاستسقاء متوسّلاً بعظم لأحد الأنبياء (عليهم السلام) ، فكيف يتّفق هذا مع المشهور من أنّ الأجساد الشريفة للأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) ، وكذا الشهداء والصالحين لا تبلى ، ولا ينتابها الفناء كرامة لهم ؟ أفيدونا غفر الله لكم .
الجواب : هذه القصّة وردت في جُلّ الكتب التي دوّنت في مجال الحديث والسيرة [٢] ، ممّا يبعث الاطمئان في النفس بحدوثها ؛ وفي نفس الوقت لا معارضة بينها وبين الاعتقاد بعدم فناء أجساد الأنبياء والأولياء (عليهم السلام)، إذ بناءً على هذه الرواية فإنّ رجلاً أخذ عظماً من عظام النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فلا يبعد أن يكون اقتطعه وفصله عن جسده الشريف ، وليس في الحديث إشارة إلى تفسّخ الجسد، وانفصال العظام وتجزئتها .
____________
١- طه : ١١٧ ـ ١٢٦ . ٢- أُنظر : الثاقب في المناقب : ٥٧٥ ، الخرائج والجرائح ١ / ٤٤٢ ، كشف الغمّة ٣ / ٢٢٥ ، بحار الأنوار ٥٠ / ٢٧١ .