موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٧
( أبو ياسر الجبوري . ... . ... )
أيضاً يموتون :
السؤال : منذ أيّام مرّ عليّ تساؤل حول الملائكة ، ولكنّني لم أجد الجواب لهذا السؤال ، أرجو منكم إرشادنا للجواب الصحيح .
سؤالنا هو : هل الملائكة تموت ؟ وإن كانت لا تموت فما معنى الآية { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ } [١] ، وهناك من يقول : بأنّ الله يميت ويفني كُلّ ما خلق ، لكي يبرهن قدرته على فناء كُلّ شيء ، أرجو الإجابة مع جزيل الشكر .
الجواب : قد روى الشيخ الحرّ العاملي بإسناده عن أبي المغرا قال : حدّثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) نعزيه بإسماعيل ، فترحّم عليه ثمّ قال : " إنّ الله عزّ وجلّ نعى إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) نفسه ، فقال : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } ، وقال : { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } "، ثمّ أنشأ يحدّث فقال : " أنّه يموت أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد ، ثمّ يموت أهل السماء حتّى لا يبقى أحد ، إلاّ ملك الموت ، وحملة العرش ، وجبرائيل ، وميكائيل " .
قال : " فيجيء ملك الموت حتّى يقوم بين يدي الله عزّ وجلّ فيقول له : من بقى ؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول : يا ربّ لم يبق إلاّ ملك الموت ، وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل ، فيقال له : قل لجبرائيل وميكائيل فليموتا ، فتقول الملائكة عند ذلك : يا رب رسوليك وأمينيك ! فيقول : إنّي قد قضيت على كُلّ نفس فيها الروح الموت .
ثمّ يجيء ملك الموت حتّى يقف بين يدي الله عزّ وجلّ ، فيقال له : من بقى ؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول : يا ربّ لم يبق إلاّ ملك الموت ، وحملة العرش ، فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا ، قال : ثمّ يجيء مكتئباً حزيناً لا يرفع رأسه ، فيقول : من بقي ؟ فيقول : يا ربّ لم يبق إلاّ ملك الموت ، فيقال له : مت يا ملك الموت ، ثمّ يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه - أي بقدرته
____________
١- الرحمن : ٢٦ ـ ٢٧ .