موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٦
{وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } [١] ، وقال تعالى : { مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } [٢] ، وقال تعالى : { قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ } [٣] .
رابعاً : أنّهم غير مغلوبين ، لأنّهم إنّما يعملون بأمر الله وإرادته ، قال تعالى : { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ } [٤] ، وقال تعالى : { وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ } [٥] ، وقال تعالى : { إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } [٦] .
إذاً ، فهم وسائط بينه تعالى وبين الأشياء ، بدءاً وعوداً على ما يعطيه القرآن الكريم ، بمعنى أنّهم أسباب للحوادث ، فوق الأسباب المادّية في العالم المشهود ، قبل حلول الموت والانتقال إلى نشأة الآخرة وبعده .
أمّا في العود ـ أي حال ظهور آيات الموت ، وقبض الروح ، وإجراء السؤال ، وثواب القبر وعذابه ، وإماتة الكُلّ بنفخ الصور وإحيائهم بذلك ، والحشر ، وإعطاء الكتاب ، ووضع الموازين والحساب ، والسوق إلى الجنّة والنار ـ فوساطتهم فيها غني عن البيان ، والآيات الدالّة على ذلك كثيرة ، لا حاجة إلى إيرادها ، والأخبار المأثورة فيها عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) فوق حدّ الإحصاء .
وكذا وساطتهم في مرحلة التشريع ، من النزول بالوحي ، ودفع الشياطين عن المداخلة فيه ، وتسديد النبيّ ، وتأييد المؤمنين ، وتطهيرهم بالاستغفار .
____________
١- الصافّات : ١٦٤ . ٢- التكوير : ٢١ . ٣- سبأ : ٢٣ . ٤- فاطر : ٤٤ . ٥- يوسف : ٢١ . ٦- الطلاق : ٣ .