موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٤
( عصام البعداني . اليمن . ... )
حكمة خلقهم :
السؤال : ما هي الحكمة من خلق الله للملائكة ؟
الجواب : إنّ كثيراً من الحكم والعلل والأسباب لا يعلمها إلاّ الله تعالى ، وعليه لا يمكننا معرفة كُلّ الحكم والعلل ، نعم يمكن أن نعرف بعضها من خلال ما ورد في القرآن الكريم ، والروايات عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) .
فما ورد في القرآن قولـه تعالى : { الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلآئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [١] ، إذاً من الحكم : أنّهم رسل من قبل الله تعالى .
وأمّا ما ورد في الروايات ممّا يفهم منه بعض الحكم فكثير ، منها :
١ـ قول الإمام علي (عليه السلام) : " ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته ، وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته ، خلقاً بديعاً من ملائكته ، وملأ بهم فروج فجاجها ، وحشا بهم فتوق أجوائها ... " [٢] .
٢ـ قول الإمام الصادق (عليه السلام) : " والذي نفسي بيده ! لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض ، وما في السماء موضع قدم إلاّ وفيها ملك يسبّحه ويقدّسه ، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلاّ وفيها ملك موكّل بها ... " [٣] .
٣ـ قول الإمام علي (عليه السلام) : " وملائكة خلقتهم وأسكنتهم سماواتك ، فليس فيهم فترة ، ولا عندهم غفلة ، ولا فيهم معصية ، هم أعلم خلقك بك ، وأخوف خلقك منك ، وأقرب خلقك إليك ، وأعملهم بطاعتك ، لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو
____________
١- فاطر : ١ . ٢- شرح نهج البلاغة ٦ / ٤٢٣ . ٣- تفسير القمّي ٢ / ٢٥٥ .