موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٣
٤ـ إقرار معاوية بقتاله لعلي (عليه السلام) .
٥ـ بكاء معاوية كان إشفاقاً على الناس لفقدهم الإمام (عليه السلام) حسب تعليله هو .
وبملاحظة هذه الأُمور ، فإنّ هذا الخبر لا يعطي أيّ دلالة على عدم وجود العداء بين الإمام (عليه السلام) ومعاوية ، بل على العكس من ذلك ، فهو يؤكّد وجود ذلك العداء ، ويظهر فضائل الإمام (عليه السلام) ، ويؤكّد الحجّة على معاوية .
( أُمّ محمّد ـ الكويت ـ ٤٠ سنة ـ خرّيجة جامعة )
وصيته ليزيد إن ظفر بالحسين :
السؤال : ورد في رواياتنا وصية معاوية لابنه يزيد ، وكان فيها إشارة إلى معرفة معاوية لحقّ الحسين (عليه السلام) : " وأمّا الحسين فقد عرفت حظّه من رسول الله , وهو من لحم رسول الله ودمه , وقد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم ، ثمّ يخذلونه ويضيّعونه , فإن ظفرت به فاعرف حقّه ومنزلته من رسول الله , ولا تؤاخذه بفعله , ومع ذلك فإنّ لنا به خلطة ورحماً , وإيّاك أن تناله بسوء , أو يرى منك مكروهاً " .
فهل يعقل ذلك أم في الروايات مآخذ ؟
الجواب : الحديث نقله من أصحابنا الشيخ الصدوق (قدس سره) [١] ، وفي السند الذي ذكره أفراد مجهولون ، فلهذا لا يمكن الوثوق بصحّة مثل هكذا حديث .
ولو سلّمنا بصحّة السند ، فهو يدلّ على مدى الوقاحة لدى يزيد أن أقدم على قتل الحسين (عليه السلام) ، وهو عارف بحقّه ، ويدلّ أيضاً على مدى الدهاء الذي يتمتّع به معاوية الغاصب للخلافة ، والمحارب لأبي الحسين (عليهما السلام) ، العارف بحقّهما وقربهما من رسول الله ، والذي يجيز لابنه الظفر بالحسين (عليه السلام) ، ولا يجيز له
____________
١- الأمالي للشيخ الصدوق : ٢١٦ .