موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٠
الجواب : الإسلام الظاهري لا ننفيه عن أيّ أحد يدّعي الإسلام ، ويتشهّد الشهادتين ، إلاّ أن يأتي بكفر بواح ، أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة عناداً للحقّ ، وتكذيباً للرسول (صلى الله عليه وآله) .
فنحن لا ننفي إسلام معاوية أو غيره في هذه الدنيا ، وإنّما نعتقد بأنّ من يخالف الحقّ ، ولم يتولّ أهل البيت (عليهم السلام) فهو ليس بمؤمن بالمعنى الأخص في الدنيا ، وليس بمسلم حقيقي عند الله في الواقع ، وهو يستحقّ النار في الآخرة .
ودليلنا على ذلك حديث الافتراق ، قال (صلى الله عليه وآله) : " وستفترق أُمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كُلّها في النار إلاّ واحدة " [١] ، فبيّن النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله)بأنّ جميع الفرق هي أُمّته الإسلامية ، وتنتسب ظاهراً ـ وفي هذه الدنيا ـ إلى الإسلام ، ولكن الفرقة الناجية منها هي واحدة فقط ، فهي المسلمة حقّاً ، وهي المتبعة للحقّ وتستحقّ الجنّة .
فهؤلاء المحاربين لأمير المؤمنين(عليه السلام) لا نخرجهم عن الإسلام في هذه الدنيا ، فنجري عليهم حكم الإسلام والمسلمين ، ودليلنا ما ورد من قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله " [٢] ، وقال عن إسناده ابن حجر : " ورجاله رجال الصحيح " [٣] .
وأمّا ما أوردت من نصوص عن أئمّتنا (عليهم السلام) فهي تدلّ على ما قدّمنا من إثبات إسلامهم الظاهري ، ولكن لم يثبت نجاتهم في الآخرة أبداً .
____________
١- سنن الدارمي ٢ / ٢٤١ ، سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٢٢ ، سنن أبي داود ٢ / ٣٩٠ ، الجامع الكبير ٤ / ١٣٥ ، المستدرك ١ / ١٢٨ ، المعجم الكبير ٨ / ٢٧٣ . ٢- مسند أحمد ٣ / ٣٣ و ٨٢ ، المستدرك ٣ / ١٢٣ ، مجمع الزوائد ٥ / ١٨٦ و ٦ / ٢٤٤ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٥٤ ، خصائص أمير المؤمنين : ١٣١ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٣٤١ ، صحيح ابن حبّان ١٥ / ٣٨٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٥١ ، أُسد الغابة ٤ / ٣٢ . ٣- مجمع الزوائد ٥ / ١٨٦ .