موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦١
الآخرة إلى الله سبحانه ، وعبّرت عنهم هذه الروايات بالمستضعفين والمرجوّين لشمول رحمة الباري لهم .
ومن هنا علينا أن نعرف حال أهل الجاهلية ، فلا يمكن أن نجزم بأنّهم لم يعرفوا الجنّة ولا النار ، ولا الحساب ولا العقاب ، كيف وقد كان فيهم من الموحّدين من آباء النبيّ (صلى الله عليه وآله) الذين كانوا على الإبراهيمية أو الحنفية ، الأمر الذي يجعلنا نشكّ في عدم معرفتهم وجهلهم بأحكام التوحيد ، وعلى أيّة حال فالتفصيل السابق الذي أوردناه هو الجواب لهذا السؤال .
( عيسى سلمان ـ البحرين ـ ٣٦ سنة ـ خرّيج ثانوية )
حشر الوحوش فيه :
السؤال : كيف الوحوش تحشر يوم القيامة ؟
الجواب : قال العلاّمة الطباطبائي في تفسير قولـه تعالى : { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } [١] : " الوحوش جمع وحش ، وهو من الحيوان ما لا يتأنس بالإنسان كالسباع وغيرها .
وظاهر الآية من حيث وقوعها في سياق الآيات الواصفة ليوم القيامة ، أنّ الوحوش محشورة كالإنسان ، ويؤيّده قولـه تعالى : { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } [٢] .
وأمّا تفصيل حالها بعد الحشر وما يؤول إليه أمرها فلم يرد في كلامه تعالى، ولا فيما يعتمد عليه من الأخبار ما يكشف عن ذلك ، نعم ربما استفيد من قولـه في آية الأنعام : { أُمَمٌ أَمْثَالُكُم } ، وقوله : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ
____________
١- التكوير : ٥ . ٢- الأنعام : ٣٨ .