موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٤
هيئتهم من حداثة السن ـ وقيل : من الخَلَد بفتحتين وهو القرط ، والمراد أنّهم مقرطون بالخلد .
(... . ... . ... )
معنى { لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } :
السؤال : يقول تعالى في كتابه الكريم : { لِلْطَّاغِينَ مَآبًا لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } [١] ، هل تكون الأحقاب مدّة محدّدة قد تنتهي يوماً ؟
الجواب : الأحقاب جمع الحقبة ، وهي مدّة مبهمة من الزمن أو بلا نهاية ، فالأحقاب تكون بمعنى الأزمنة الكثيرة والدهور الطويلة من غير تحديد ، وبهذا المعنى تدلّ الآية على الخلود .
ثمّ إنّه قد ورد في بعض الأخبار والأقوال تحديد الحقب من الزمن بأربعين أو ستّين أو ثمانين سنة من سنين الآخرة ، الذي يكون اليوم فيها { كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }[٢] ، فإن ثبت هذا المعنى فتكون الآية بمثابة الآية { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ... } [٣] ، إشارة كنائية إلى الديمومة والأبدية ـ إذ أنّ السماوات والأرض لا خلود لهما البتةً ـ .
نعم جاء عن حمران أنّه سأل الإمام الباقر (عليه السلام) عن قول الله { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ... } فقال : هذه في الذين يخرجون من النار [٤] ـ لا الخالدين فيها ـ فإن قلنا بهذا التفسير ، فهو مذكور في بعض الآيات الأُخر مثل : { قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ }[٥] ؛ والعلم عند الله تعالى .
____________
١- النبأ : ٢٢ ـ ٢٣ . ٢- الحج : ٤٧ . ٣- هود : ١٠٧ . ٤- تفسير العيّاشي ٢ / ١٦٠ . ٥- الأنعام : ١٢٨ .