موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٣
وأمّا بالنسبة إلى معنى الحلول ، فهو بمعنى : أنّ الله تعالى يحلّ في أبدان العارفين أو يتحدّ بها ، والحلول والاتحاد من مصطلحات الصوفية .
وقد اتّفقت الشيعة على بطلانه بالوجوه العقلية والنقلية من الكتاب والسنّة الشريفة ، لأنّه يستلزم على تقدير وقوعه اجتماع القدم والحدوث ، والوجوب والإمكان في أبدان العارفين ، وغير ذلك من اللوازم الفظيعة .
وأمّا بالنسبة إلى معنى التشبيه ، فهو بمعنى : التماس الشبه لله تعالى في مخلوقاته ، أو تمثيله تعالى بمخلوقاته في الأُمور الجسمية المادّية ، والأُمور المعنوية الفكرية .
وقد اتّفقت الشيعة على بطلان التشبيه وامتناعه لعدّة أدلّة منها : قولـه تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [١] .
( ... . إيران . ... )
من هم الولدان المخلّدون :
السؤال : من هم الولدان المخلّدون الذين ذكروا بالقرآن الكريم ؟ وماذا يفعلون يوم القيامة ؟
الجواب : قد وردت آيتان في القرآن الكريم فيها لفظ : { وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ } ، كما في قولـه تعالى : { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } [٢] ، وقوله تعالى : { يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ } [٣] .
والولدان جمع ولد وهو الغلام ، وطوافهم عليهم ـ على المؤمنين في الجنّة ـ كناية عن خدمتهم لهم ، والمخلّدون من الخلود ، بمعنى الدوام ـ أي دائمون على ما هم عليه من الطراوة والبهاء ، وصباحة المنظر ، وباقون أبداً على
____________
١- الشورى : ١١ . ٢- الإنسان : ١٩ . ٣- الواقعة : ١٧ .