موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٠
وجلّ ، فأرسل إليها ملكاً يسلّي عنها غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها : إذا أحسست بذلك فسمعت الصوت فقولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل يكتب كُلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً " .
قال : ثمّ قال : " أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون " [١] .
يتبيّن من خلال هذه الروايات أنّ مصحف فاطمة (عليها السلام) ليس قرآناً ، وليس هناك أيّ رواية توهّم كونه قرآناً ، فضلاً عن كونها ظاهرة في ذلك ليتمسّك بها من يفتّش عن المطاعن ، وعلى فرض وجودها فإنّ الروايات المستفيضة الواضحة صريحة ، والتي قدّمنا طائفة منها تقتضي رفع ذلك التوهّم أو الظهور لو تمّ وسلّم .
( محمّد ـ ٢٢ سنة ـ طالب )
ليس فيه أحكاماً شرعية :
السؤال : بارك الله في جهودكم ، لدي سؤال : هل في مصحف فاطمة أحكام شرعية ؟
الجواب : يزعم البعض أنّ مصحف فاطمة (عليها السلام) يحوي أحكاماً شرعية ، وهو يستند إلى رواية عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : " عندي الجفر الأبيض " ، قال : قلنا : وأيّ شيء فيه ؟ قال : فقال لي : " زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أنّ فيه قرآناً ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتّى أنّ فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وثلث الجلدة ، وربع الجلدة ، وأرش الخدش " [٢] .
____________
١- المصدر السابق : ١٧٧ . ٢- بصائر الدرجات : ١٧٠ .