موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
( عبد الله ـ السعودية . ... )
ليس هو قرآن الشيعة :
السؤال : أُريد أن أعرف هل صحيح أنّ للشيعة قرآناً غير هذا القرآن الموجود في البلاد الإسلامية ؟ ويسمّونه بمصحف فاطمة .
الجواب : لقد أثار مصحف فاطمة (عليها السلام) حفيظة العديد من الكتّاب ، واتخذوا منه وسيلة للطعن والتشنيع على أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ، باستغلال اسمه باعتبار أنّه يطلق عليه مصحف ، وجعله باباً لاتهام الشيعة بأنّهم لا يعترفون بالقرآن الموجود بين الدفتين ، والمتداول بين المسلمين قاطبة ، فيوقعون الناس في وهم : بأنّ مصحف فاطمة المذكور هو القرآن الذي يعتقده الشيعة .
وهنا لابدّ من معالجة هذه الشبهة التي أُثيرت حول مصحف فاطمة (عليها السلام) ، والضجّة المفتعلة التي يطلقها هؤلاء الكتّاب ، الذين ينقصهم الاطلاع الكافي والدقّة العلمية إن أحسنّا الظنّ بهم ، أو تنقصهم الأمانة والإنصاف ، فنقول :
أنّ الشيعة تعتقد بأنّ مصحف فاطمة (عليها السلام) ليس قرآناً ، بل القرآن هو ذلك الكتاب المنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والمتداول الآن بين يدي المسلمين .
وأمّا مصحف فاطمة (عليها السلام) فهو مجرّد كتاب كتبه الإمام علي (عليه السلام) ، ذكر فيه أخبار ما كان وما يكون التي نقلتها له فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وليس فيه آية من آيات القرآن الكريم ، كما صرّحت بذلك الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، نذكر منها :
١ـ عن أبي عبيدة عن الإمام الصادق (عليه السلام) : " إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة وسبعين يوماً ، وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرائيل يأتيها فيحسن عزاها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها ، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام) " [١] .
____________
١- بصائر الدرجات : ١٧٣ .