موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
ولم نجد في القرآن اقتران العظيم بلفظ الجلالة لوحده فقط ، لذا كان الأفضل هو الجملة الأُولى ، أي : " العلي العظيم " ، ولهذا تمسّك بها أتباع أهل البيت (عليهم السلام) .
( ... . المغرب . ... )
جواز قراءته بالقراءات المشهورة :
السؤال : قرأت كلاماً للشيخ السبحاني مفاده : إنّ القراءة المعتمدة في القرآن الكريم هي القراءة المسندة إلى أمير المؤمنين علي أبي طالب (عليه السلام) دون باقي الروايات ، فهل هذا يعني أنّ القراءات الأُخرى لا تعتبرونها ؟ وكيف يكون ذلك والقراءات الأُخرى مروية بالتواتر ، وتستند إلى أجلّة الصحابة ، كأُبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عباس .
ونحن في المغرب ، لا نعرف سوى رواية ورش عن نافع ، التي تنتهي إلى ابن عباس ، ثمّ إقرار الرسول (صلى الله عليه وآله) لعمر بن الخطّاب والصحابي لمّا أختلفا في قراءة آية وغير ذلك ، أليس هذا أصلاً لاختلاف القراءات ؟ وفّقكم الله لإصابة الحقّ ولشفاء الصدر .
الجواب : إنّ فقهاء الشيعة يفتون بجواز قراءة القرآن بالقراءات المشهورة ، وكون القراءات السبع مجزية عندهم ، ولكن الاختلاف بين الشيعة وأهل السنّة في كون القرآن نزل على سبعة أحرف ، حيث تنفي الشيعة هذا ، وذلك بالاعتماد على ما روي عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
فعن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : " كذبوا أعداء الله ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد " [١] .
____________
١- الكافي ٢ / ٦٣٠ .