موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٣
وهذا من أسوأ آثار البدعة في الدين ، إذ تتحوّل الشريعة إلى بدعة عند الجهلة .
٢ـ روى الترمذي : " عن ابن شهاب : أنّ سالم بن عبد الله حدّثه : أنّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال عبد الله بن عمر : حلال .
فقال الشامي : إنّ أباك قد نهى عنها ! فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله ، فقال : لقد صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) " [١] .
٣ـ عن ابن تيمية : " وقد كان بعض الناس يناظر ابن عباس في المتعة ، فقال له : قال أبو بكر وعمر ، فقال ابن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتقولون : قال أبو بكر وعمر " [٢] .
٤ـ روى الهيثمي : " عن الحسن : أنّ عمر بن الخطّاب أراد أن ينهى عن متعة الحجّ ، فقال له أُبي : ليس ذلك لك ، قد تمتّعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فأضرب عمر " [٣] .
لكن هذا الإضراب كان مؤقّتاً ، فقد نهى عنها فيما بعد .
ثمّ إنّ المتأخّرين قاموا بحفظ كرامة عمر ، فحرّفوا الكلم عن مواضعه ، وأوّلوا نهي عمر بوجهين :
١ـ قال القرطبي : " وذلك أن يحرم الرجل بالحجّ حتّى إذا دخل مكّة ، فسخ حجّه في عمرة ، ثمّ حلّ وأقام حلالاً حتّى يهل بالحجّ يوم التروية " [٤] .
____________
١- الجامع الكبير ٢ / ١٥٩ ، مسند أبي يعلى ٩ / ٤١٥ . ٢- الفتاوى الكبرى ٢ / ٤٦٠ . ٣- مجمع الزوائد ١ / ٢٨٥ . ٤- الجامع لأحكام القرآن ٢ / ٣٩٢ .