موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٩
( إيمان ـ البحرين ـ ١٩ سنة ـ طالب جامعة )
المقصود من لعن بني أُمية قاطبة :
السؤال : ورد في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) لعن بني أُمية قاطبة ، فهل يعني أنّ اللعنة تشمل جيلهم إلى يومنا هذا ؟ وربما أنّ فيهم من تشيّع وليس له يد فيما حصل .
الجواب : ينبغي الالتفات إلى أنّ اللعن يشتمل على معنيين ، أحدهما : البراءة من ذلك الملعون ، ومن ثمّ عمله ، والثاني : الدعاء والطلب من الله تعالى إبعاده عن رحمته ورضاه .
ومقتضى الأوّل ـ وهو البراءة من الملعون ومن عمله ـ يقتضي تشخيص تلك الجهة ومعرفتها ، والإشارة إلى ذلك العمل المتبرأ منه ، كُلّ ذلك يعني الدافع الذي حثّ عليه أهل البيت (عليهم السلام) إلى التأكيد على لعن أعدائهم ، وهذه قضية جديرة بالاهتمام والتمعّن .
من هنا أمكننا تشخيص الجهة والأفراد الذين يشملهم اللعن ، ومقتضى ذلك أن يكون كُلّ فردٍ قد سلك بسلوك أعدائهم ، أو رضي بفعل أُولئك الذين قتلوا وغصبوا ، وأسّسوا أساس الظلم والجور والعدوان .
لذا فإنّنا نعني في اللعن لبني أُمية قاطبة ، أي من تسبّب في قتل أئمّة آل البيت (عليهم السلام) ، ومن رضي بفعلهم ، ألا تجدين اليوم من يبرّر فعل بني أُمية ؟ ويلتزم فكرتهم في غصب حقوق آل البيت (عليهم السلام) وقتلهم ؟ أي أنّه لا يزال يتربّص لأن يفعل ما فعل آباؤه من الظلم والعدوان .
نعم إنّنا لا نقصد من كان على خير وهدى منهم ، أمثال سعد بن عبد الملك الأموي ، الذي كان ملازماً للإمام الباقر (عليه السلام) ، فكان يسمّيه سعد الخير لجلالته وعلوّ شأنه ، مع أنّه أحد بني أُمية ، ممّا يعني أنّنا بلعننا لهؤلاء لا نقصد من كان على هدى وخير ، وهذا واضح جلي .