موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٧
وقد نقل ابن أبي الحديد والجوهري : " أنّ فاطمة ماتت وهي غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها " [١] .
هذا كُلّه بالنسبة إلى من لعنهم المولى تعالى في كتابه الكريم ، وهناك أصناف أُخر لعنهم في كتابه فراجع .
وأمّا بالنسبة إلى من لعنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقد لعن كُلّ من تخلّف عن جيش أُسامة [٢] .
ولعن أيضاً معاوية وأباه وأخاه بقوله (صلى الله عليه وآله) : " اللهم العن القائد والسائق والراكب " ، فالراكب هو أبو سفيان ، ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق [٣] .
ولعن (صلى الله عليه وآله) عمرو بن العاص بقوله : " اللهم إنّ عمرو بن العاص هجاني ، وقد علم أنّي لست بشاعر ، فالعنه واهجه عدد ما هجاني " [٤] .
كما أنّه (صلى الله عليه وآله) لعن آخرين ، ومن هنا جاز لنا أن نلعن من لعنه النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
ثمّ على فرض عدم جواز لعن بعض الصحابة ، فلماذا بعض الصحابة والتابعين لعنوا بعض أكابر الصحابة ؟ من قبيل معاوية ابن أبي سفيان ، فإنّه لعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مدّة أربعين سنة من على المنابر ، مع أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال في علي (عليه السلام) : " من سبّ علياً فقد سبّني " [٥] .
____________
١- شرح نهج البلاغة ٦ / ٤٩ و ١٦ ٢٣٢ ، السقيفة : ٧٥ و ١١٨ . ٢- الملل والنحل ١ / ٢٣ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ٥٢ ، السقيفة : ٧٧ . ٣- وقعة صفّين : ٢٢٠ . ٤- الجامع لأحكام القرآن ٢ / ١٨٨ ، كنز العمّال ١٣ / ٥٤٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٦ / ١١٨ ، لسان العرب ١٥ / ٣٥٣ . ٥- مسند أحمد ٦ / ٣٢٣ ، ذخائر العقبى : ٦٦ ، المستدرك ٣ / ١٢١ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٠ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٣٣ ، خصائص أمير المؤمنين : ٩٩ ، نظم درر السمطين : ١٠٥ ، الجامع الصغير ٢ / ٦٠٨ ، كنز العمّال ١١ / ٥٧٣ و ٦٠٢ ، فيض القدير ٦ / ١٩٠ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٣٢ و ٣٠ / ١٧٩ و ٤٢ / ٢٦٦ و ٥٣٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٩١ ، المناقب : ١٣٧ و ١٤٩ ، جواهر المطالب ١ / ٦٥ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٢٥٠ .