موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨١
٩ـ قال القندوزي الحنفي : " فمنعهم جيش عمر بن سعد ، فحمل عليهم العباس ، فقتل رجالاً من الأعداء حتّى كشفهم عن المشرعة ، ودفعهم عنها ، ونزل فملأ القربة ، وأخذ غرفة من الماء ليشرب ، فذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فنفض الماء من يده ... " [١] .
وارجع إلى كتاب سبل الهدى والرشاد ، ومقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي وغيرها ، لترى الواقعة ثابتة بما لا يقبل أدنى شكّ [٢] .
ويكفي شهادة ابن كثير المتعصّب الذي لا يخفى حاله على أحد ، لكن أبت المكابرة أن تفارق أهلها .
(... . ... . ... )
تقدّم كربلاء بالخلق بمعنى التقدير :
السؤال : رأيت هذه الرواية يتداولها أهل السنّة ، وأحببت معرفة مدى صحّتها ؟
عن أبي جعفر قال : " خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عاماً ... ، ولا تزال كذلك حتّى يجعلها الله أفضل أرض في الجنّة ، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أوليائه في الجنّة " [٣] .
الجواب : لاشكّ ولا ريب أنّ قُدسية كربلاء لم تكن لأجل أرض كربلاء ، بل لأجل من دُفن فيها ، فقد دُفن فيها أقدس إنسان في زمانه ، سيّد شباب أهل الجنّة ، الإمام الحسين (عليه السلام) ، الذي ضحّى بكُلّ شيء حتّى نفسه المقدّسة في سبيل
____________
١- ينابيع المودّة ٣ / ٦٧ . ٢- سبل الهدى والرشاد ١١ / ٧٩ ، مقتل الحسين للخوارزمي ٢ / ٤٢ . ٣- كامل الزيارات : ٤٥٠ .