موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٨
وممّا يدلّ على بقاء محلّه معروفاً ، ما ينقله ابن كثير : " ثمّ دخلت سنة ستّ وثلاثين ومائتين ، فيها أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب ، وما حوله من المنازل والدور " [١].
نقل ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء معلّقاً : " وكان المتوكّل فيه نصب وانحراف " [٢].
وذكر ذلك السيوطي في تاريخه [٣]، ثمّ قال : " ذكر أنّ الخليفة المنتصر بالله ، الذي كان راغباً في الخير ، قليل الظلم ، محسناً إلى العلويين ، وصولاً لهم ، أزال عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة ، بمنعهم من زيارة قبر الحسين ، وردّ على آل الحسين فدك " [٤].
بل كان القبر معروفاً إلى عام ٥٥٣ هـ ، قال ابن كثير : " ثمّ دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ... ، وفيها خرج المقتفي نحو الأنبار متصيّداً ، وعبر الفرات ، وزار قبر الحسين " [٥].
وختام الكلام : نحن ـ كشيعة ـ نعلم يقيناً بأنّ من أهل السنّة من يحبّ أهل البيت (عليهم السلام) ، فأهل البيت ليسوا حكراً على الشيعة ، فقد أمر الله بمودّتهم المسلمين جميعاً ، بل هناك من النصارى من يحبّهم ، وقد تأثّر بهم ، وكتب عنهم !
ونحن نعلم : أنّ هذه الفئة القليلة المتمسلفة فئة شاذّة أموية ، لا تمثّل أيّاً من المذاهب السنّية ، وأنّهم مهما ادعوا مودّة أهل البيت النبوي (عليهم السلام)، فهم يبغضونهم ،
____________
١- المصدر السابق ١٠ / ٣٤٧ . ٢- سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٥ . ٣- تاريخ الخلفاء : ٣٤٧ . ٤- المصدر السابق : ٣٥٦ . ٥- البداية والنهاية ١٢ / ٢٩٦ .