موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢
خ ـ قال السيوطي : " فقُتل وجيء برأسه في طست حتّى وضع بين يدي ابن زياد ، لعن الله قاتله ، وابن زياد معه ويزيد أيضاً " [١].
فما هو وجه اللعن من السيوطي ليزيد ، إذا لم يكن له يد في قتله (عليه السلام) ؟
د ـ قال ابن كثير : " وقد أخطأ يزيد خطأً فاحشاً في قولـه لمسلم بن عقبة ، أن يبيح المدينة ثلاثة أيّام ، وهذا خطأ كبير فاحش ، مع ما انضم إلى ذلك من قتل خلق من الصحابة وأبنائهم ، وقد تقدّم أنّه قتل الحسين وأصحابه على يدي عبيد الله بن زياد ، وقد وقع في هذه الثلاثة أيّام من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما لا يحدّ ولا يوصف " [٢].
ذ ـ قال الذهبي : " ولمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ، وقتل الحسين واخوته وآله ، وشرب يزيد الخمر ، وارتكب أشياء منكرة بغضه الناس ، وخرج عليه غير واحد ، ولم يبارك الله في عمره " [٣].
وسؤالنا هو : أليست هذه أقوال علماء السنّة ؟ أم لا يوجد عالم سنّي إلاّ ابن تيمية ؟!
ندم يزيد المزعوم :
قال : " ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجّع على ذلك ، وظهر البكاء في داره ... " .
نعم ، قد بالغ يزيد في الندم حتّى صار بعد هذا البكاء المزعوم ، ينكت الرأس الشريف بقضيب بيده ، ثمّ يترنّم بأشعار جاهلية ـ كما سيأتي نقلاً عن تاريخ ابن كثير ـ ثمّ أدّعى أمام الجميع ، وبمواجهة العقيلة زينب بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنّ بإمكانه أن يهدي ابنة الحسين (عليه السلام) جارية إلى أحد الحضور .
____________
١- تاريخ الخلفاء : ٢٠٧ . ٢- البداية والنهاية ٨ / ٢٤٣ . ٣- تاريخ الإسلام ٥ / ٣٠ .