موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٦
، فنادى علي : " اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات " ، قلت : وماذا ؟
قال : " دخلت على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ، وعيناه تفيضان ؟ قلت : يا نبي الله أغضبك أحد ، ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبرائيل قبل ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، قال : فقال : هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا " [١] .
قال الهيثمي معلّقاً على الرواية : " رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني ، ورجاله ثقات ، ولم ينفرد نجي بهذا " [٢] .
وروى الطبراني عن أُمّ سلمة قالت : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً ذات يوم في بيتي فقال : " لا يدخل عليّ أحد " فانتظرت ، فدخل الحسين (عليه السلام) ، فسمعت نشيج رسول الله يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) يمسح جبينه ، وهو يبكي ، فقلت : والله ما علمت حين دخل .
فقال : " إنّ جبرائيل كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه ؟ قلت : أمّا من الدنيا فنعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء " ، فتناول جبرائيل (عليه السلام) من تربتها فأراها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فلمّا أُحيط بحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : " صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء " [٣] .
قال الهيثمي معلّقاً على سند الرواية : " رواه الطبراني بأسانيد ، ورجال أحدها ثقات " [٤] .
____________
١- مسند أحمد ١ / ٨٥ . ٢- مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ . ٣- المعجم الكبير ٣ / ١٠٨ . ٤- مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ .