موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٠
ردّ إنكاره للكرامات التي ظهرت :
قال : " وأمّا ما روي من أنّ السماء صارت تمطر دماً ، أو أنّ الجدران كأن يكون عليها الدم ، أو ما يرفع حجر إلاّ ويوجد تحته دم ، أو ما يذبحون جزوراً إلاّ صار كُلّه دماً ، فهذه كُلّها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ، ليس لها أسانيد صحيحة " .
هنا نقول : ما أعجله ؟ أم ما أجهله ؟ فقد تعجّل الكاتب إرضاء لهواه ، بالجزم بأنّ هذه الروايات كُلّها ليست لها أسانيد صحيحة ، بينما رواها الثقات من أهل العلم عنده ، بل رواها ابن كثير على تعصّبه ، ولم يجزم بردّها عند الحديث عن دلائل النبوّة ، إذ قال : " إلى غير ذلك ممّا في بعضها نكارة ، وفي بعضها احتمال ، والله أعلم " [١].
فإذا نفى بعضها ابن كثير المتعصّب ، واحتمل صحّة بعضها ، فإنّ هذا قد تجاوزه في التعصّب أو النصب حتّى نفاها كُلّها ، وهذه المصادر السنّية لتلك الكرامات :
أ ـ ما روي من أنّ السماء صارت تمطر دماً :
روى الهيثمي عن أُمّ حكيم قالت : قتل الحسين وأنا يومئذ جويرية ، فمكثت السماء أيّاماً مثل العلقة ، رواه الطبراني ورجاله إلى أُمّ حكيم رجال الصحيح [٢].
ب ـ ما روي من كسوف الشمس :
روي عن أبي قبيل قال : لمّا قُتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار ، حتّى ظنّنا أنّها هي ـ أي القيامة ـ رواه الطبراني ، وإسناده حسن [٣].
____________
١- البداية والنهاية ٦ / ٢٥٩ . ٢- مجمع الزوائد ٩ / ١٩٦ . ٣- المصدر السابق ٩ / ١٩٧ .