موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٩
بن الحارث ، ورواه البغوي وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه ، ومتنه : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : " إنّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها كربلاء ، فمن شهد منكم فلينصره " ، قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء ، فقتل بها مع الحسين .
قال البخاري : يتكلّمون في سعيد يعني رواية ، وقال البغوي : لا أعلم رواه غيره ، وقال ابن السكن : ليس يروى إلاّ من هذا الوجه ، ولا يعرف لأنس غيره ، قلت : وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نبيه في مكانه ، ووقع في التجريد للذهبي : لا صحبة له وحديثه مرسل ، وقال المزّي : له صحبه فوهم ، انتهى .
ولا يخفى وجه الردّ عليه ممّا أسلفناه ، وكيف يكون حديثه مرسلاً وقد قال : سمعت ، وقد ذكره في الصحابة البغوي ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والدغولي ، وابن زبر ، والباوردي ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وغيرهم [١] .
والبخاري إن عبّر عن سعيد بقوله : يتكلّمون في سعيد ... ، وهي تفيد بأنّه غير جازم بشيء ضدّه ، لكن ابن حبّان ذكره في كتابه الثقات [٢] .
فهل يأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنصح شخص مخطئ ؟ أم هو التعصّب الذي دعا الكاتب إلى إنكار كون أنس من الصحابة ، وذلك كطريق وحيد لردّ الرواية ، وما يترتّب عليها .
نصيحة ابن عمر المزعومة !
أمّا عبد الله بن عمر ، فقد كان معروفاً بمبدأ الخضوع للحاكم مهما كان ، حيث بايع يزيد وهو يعلم أنّه شارب الخمور مرتكب الفجور ، ولم يترك هذا المبدأ إلاّ عند بيعة الأُمّة لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وقد ندم على فعله ! [٣] .
____________
١- الإصابة ١ / ٢٧١ . ٢- الثقات ٨ / ٢٦٧ . ٣- البداية والنهاية ٧ / ٢٥٣ .