موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٣
يغلي ، فسأل عنه فأخبروه ، فقتل على دمه سبعين ألفاً فسكن ، وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن المسيّب ، وهو يقتضي أنّه قتل بدمشق ، وأنّ قصّة بخت نصّر كانت بعد المسيح ، كما قاله عطاء والحسن البصري ، فالله أعلم " [١] .
ثمّ روى قصّة مقتل يحيى عن ابن عساكر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن قاسم مولى معاوية ، ثمّ قال : قال سعيد بن عبد العزيز : وهي دم كُلّ نبي ، ولم يزل يفور حتّى وقف عنده أرميا (عليه السلام) فقال : أيّها الدم أفنيت بني إسرائيل فاسكن بإذن الله ، فسكن ... [٢] .
جريمة قتل الحسين (عليه السلام) وجريمة قتل نبي الله يحيى (عليه السلام) !
إنّ الروايات الصحيحة الواردة في مصادر السنّة تقارن بين جريمة قتل يحيى (عليه السلام) وقتل الحسين (عليه السلام) ، فقد روى الحاكم في مستدركه ، بستّة طرق عن أبي نعيم : ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أوحى الله تعالى إلى نبيّكم (صلى الله عليه وآله) : إنّي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وإنّي قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً [٣] .
إنّ هذه الحديث الشريف يعتبر قتل الحسين (عليه السلام) خطراً عظيماً ، يعادل قتل نبي الله يحيى (عليه السلام) !! فكيف يصحّ لمن يدّعي العلم أن ينكر الظواهر الكونية يوم مقتل الحسين (عليه السلام) ، ويستنكر البكاء على الحسين ؟!!
وفي حديث القاضي أبي بكر بن كامل : إنّي قتلت على دم يحيى بن زكريا وإنّي قاتل على دم ابن ابنتك ، قال الحاكم : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " [٤] ، وقد صحّحه الذهبي في التلخيص على شرط مسلم .
____________
١- قصص الأنبياء ٢ / ٣٦٤ . ٢- المصدر السابق ٢ / ٣٦٦ . ٣- المستدرك ٢ / ٢٩٠ . ٤- المصدر السابق ٣ / ١٧٨ .