موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢
لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ }[١] ، فربما صفّروا ، وربما صفّقوا ، وربما غلّطوا فيه ، يغلّطوا النبيّ (صلى الله عليه وآله) في تلاوته ، فأنزل الله تعالى هذه الحروف ، فكانوا إذا سمعوها استقربوا واستمعوا إليها ، وتفكّروا فيها ، واشتغلوا بها عن شأنهم ، فوقع القرآن في مسامعهم .
الحادي عشر : إنّها من قبيل تعداد حروف التعجيز ، والمراد تعجيزهم عن تأليف مثل القرآن ، إلاّ أنّ السيّد الطباطبائي بعد ذكره هذه الوجوه لم يختر أحداً منها ، ويختار رأياً يختصّ به وهو : " أنّ بين هذه الحروف المقطّعة وبين مضامين السور المفتتحة بها ارتباطاً خاصّاً ، ويؤيّد ذلك ما نجد أنّ سورة الأعراف المصدّرة بـ { المص } في مضمونها ، كأنّها جامعة بين مضامين الميمات وص .
ويستفاد من ذلك : أنّ هذه الحروف رموز بين الله سبحانه وبين رسوله (صلى الله عليه وآله) خفية عنّا ، لا سبيل لإفهامنا العادية إليها إلاّ بمقدار أن نستشعر أن بينها وبين المضامين المودعة في السور ارتباطاً خاصّاً " [٢] .
( إبراهيم زاير حسين . البحرين . ٣٤ سنة . طالب جامعة )
آخر ما نزل منه :
السؤال : سؤالي حول قولـه تعالى : { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } [٣] من حيث الترتيب ، حيث أنّنا نؤمن بأنّ آية : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [٤] قد نزلت بعد آية : { بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } [٥] وهي آخر ما أنزل .
____________
١- فصلت : ٢٦ . ٢- الميزان في تفسير القرآن ١٨ / ٦ . ٣- المعارج : ١ . ٤- المائدة : ٣ . ٥- المائدة : ٦٧ .