موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٨
من قصد الصحابي بقوله : قتال هؤلاء ، وبماذا ردّ عليه الإمام الحسين ، ولماذا ؟
٧ـ طرح الإمام الحسين بعض الخيارات على عمر بن سعد وأصحابه بدلاً من قتله ، ما هي هذه الخيارات ؟ ولماذا رفضها عمر بن سعد ؟
الجواب : نجيب على أسئلتكم واحداً تلو الأخر :
ج١ : لقد كان يزيد متلهّفاً لأخذ البيعة من كبار الزعماء ـ لاسيّما المعروفين ـ وعلى رأسهم الإمام الحسين (عليه السلام) ، وبأيّ صورة كانت ، ليضفي على وضعه الطابع الشرعي في أوساط الأُمّة ، ولذا ركّز على ثلاث شخصيات ، حينما كتب إلى والي المدينة الوليد بن عتبة ، جاء فيه : " فخذ حسيناً ، وعبد الله بن عمر ، وابن الزبير بالبيعة ، أخذاً ليس فيه رخصة ... " .
لأنّ يزيد كان يرى أنّ لهؤلاء مركزاً ألمع من مركزه ، لاسيّما الإمام الحسين (عليه السلام) ، لأنّه يمتاز بمزايا منها :
١ـ كونه صحابي ، وابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
٢ـ سيّد شباب أهل الجنّة ، وخامس أهل العبا .
٣ـ الأبعاد العلمية والاجتماعية والدينية والأخلاقية التي تؤطّر شخصيته .
٤ـ العهد الذي يقيّد معاوية في تسليم الأمر إلى الإمام الحسن (عليه السلام) ، ومن بعده الحسين (عليه السلام) .
كُلّ هذه الأُمور وغيرها جعلت يزيد يفكّر جدّياً بالإمام الحسين (عليه السلام) ، لأنّ ابن عمر سرعان ما سلّم عندما قال : إذا بايع الناس بايعت !
وأمّا ابن الزبير فقد أدرك الناس أنّه يسعى للمنصب والتأمّر ، فلم تكن لديه دوافع دينية ، وأمّا الإمام الحسين (عليه السلام) فقد كانت الأنظار متّجهة صوبه ، ولذا انقطع الناس إليه ، وهذا يدلّ على موقعه في النفوس ، ولذا حاول يزيد التخلّص منه بأيّ شكل ، حتّى آل الأمر إلى بعث عدّة أشخاص لاغتيال الإمام الحسين (عليه السلام) في موسم الحجّ .