موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠
وجلّ " [١]، وبذلك تجد أنّ الإمام (عليه السلام) قد اجتنب الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي أُريقت بسببها دماء دونها طائل .
وأخيراً : ما نؤمن به هو : أنّ القرآن مخلوق ، لأنّه غير ذاته تعالى ، وكُلّ شيء غير ذاته تعالى فهو مخلوق لا محالة .
( صلاح الدين مفتاح . المغرب . سنّي . ٢٣ سنة . طالب جامعة الزراعة )
ترتيب الآيات والسور :
السؤال : ما هو رأي الشيعة في ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ؟ هل تعتقد بتوقيفيّته ؟ وهل يرتبط هذا الموضوع بالتحريف ؟
الجواب : نقول في هذا المجال :
أوّلاً : إنّ الأدلّة العقلية والنقلية مجمعة على عدم التحريف في جانب الزيادة والنقصان ، والتبديل وترتيب الآيات ، كما هو مذكور في مظانّه ، ويتبنّاه المحقّقون من الشيعة من الصدر الأوّل حتّى الآن .
ثانياً : ليس لنا في ترتيب جميع السور طريق إلى إثبات توقيفيّته ، لأنّ الأدلّة العقلية قاصرة عن هذا المطلب ، والأدلّة النقلية لا تشمله إطلاقاً أو مورداً .
ولتوضيح المقام نقول : بأنّ الإعجاز الإلهي في القرآن لا يتوقّف على الترتيب الكامل الموجود بين السور ، كما هو واضح لمن له أدنى تأمّل ، ومن جانب آخر فإنّ النصوص الواردة في عدم التحريف تنصرف كُلّها ـ إن لم نقل بالتصريح ـ للتحريف الذي ذكرناه في البند الأوّل ، والذي يلتزم المحققّون بنفيه .
نعم ، كما قلنا : لم نعثر حتّى الآن على دليل علمي لتوقيفية ترتيب السور ، ولكن لا ننكره من الأساس ، بل هو أمر ممكن ، ولكن لا دليل على وقوعه .
____________
١- التوحيد : ٢٢٣ .