موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٢
اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}[١].
المفاجئة والاستغراب:
وجد السيّد رياض خلال مطالعته لكتب التيجاني بأنّ هذه الكتب تبيّن حقائق تاريخية غريبة جدّاً، ولكنّه لم يستعجل في اتخاذ القرار، بل قرّر أن يراجع مصادر أهل السنّة، يتثبّت في أمر صحّتها، ومن هنا بدأت رحلة السيّد رياض في البحث، ولم تمض فترة إلاّ وعرف السيّد رياض بأنّ تاريخ صدر الإسلام مليء بأحداث كثيرة حاول علماء أهل السنّة التعتيم عليها وغض الطرف عنها ; لأنّها تهدّد بنيان عقيدتهم حول عدالة جميع الصحابة.
تساؤلات دفعته للاستبصار:
يقول السيّد رياض: كان لمطالعتي كتب الدكتور التيجاني وغيرها من كتب الشيعة أكبر سبب في تغيير انتمائي المذهبي، ومن خلال هذه الكتب تعرفّت على تاريخ صدر الإسلام، وما جرى فيه بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فتألمّت لمظلومية الزهراء، وغصب القوم لحقوقها وإرثها، واطلعت على خلافها مع أبي بكر، فوجدت بعد البحث في مصادر أهل السنّة بأنّ الحقّ معها ومع بعلها الذي غصبت منه الخلافة، وحكم عليه بالجلوس في داره، فصبر الإمام وفي العين قذى وفي الحلق شجى يرى تراثه نهبا.
اجتياز أكبر مانع في الاستبصار:
إنّ من أكبر الموانع التي جعلت السيّد رياض يتريّث في تغيير انتمائه المذهبي، رؤيته للجمع الغفير المتّبع لمذهب أهل السنّة، فيا ترى هل جميع هؤلاء مخطئين في انتمائهم المذهبي. ولكنه بعد البحث وجد بأنّ الأكثرية لا تمثّل الحقّ،
[١]البقرة (٢) : ٢٠٤ ـ ٢٠٦