موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣
والكلام عن هذه الآية يكون في شأن نزولها، وأخرى في وجه دلالتها.
شأن نزول آية الولاية:
اتفقت الشيعة على أنّ الآية نزلت في الإمام عليّ(عليه السلام) يوم تصدقّه بالخاتم وهو راكع.
ونقلت مصادر أهل السنّة هذه الحادثة أيضاً، فقد دلّت أقوال الصحابة والتابعين والعلماء من أهل التفسير والحديث والكلام على أنّ هذه الآية في الإمام عليّ(عليه السلام) يوم تصدّقه وهو في حالة الركوع.
قال الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان": "قال ابن عبّاس، وقال السدي، وعتبة بن حكيم، وثابت بن عبد الله: إنّما يعني بقوله {وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} الآية، عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) مرّ به سائل وهو راكع في المسجد وأعطاه خاتمه"[١].
وقال الثعلبي أيضاً: أبو الحسن محمّد بن القاسم بن أحمد، أبو محمّد عبد الله ابن أحمد الشعراني، أبو عليّ أحمد بن عليّ بن رزين قال: المظفر بن الحسن الأنصاري، قال: حدثنا السري بن عليّ الوراق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجماني، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عبادة بن الربعي، قال: بينا عبد الله ابن عبّاس جالس على شفير زمزم إذ أقبل رجل متعمّم بالعمامة فجعل ابن عبّاس لا يقول قال رسول الله، إلاّ قال الرجل: قال رسول الله؟ فقال ابن عبّاس: سألتك بالله، من أنت؟
قال: فكشف العمامة عن وجهه، وقال: يا أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري، أبو ذر الغفاري، سمعتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بهاتين وإلاّ صمّتا، ورأيته بهاتين وإلاّ فعميتا، يقول: عليّ قائد البررة،
[١]تفسير الكشف والبيان ٤: ٨٠ .