موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
(٤٥) خداش عبد القيس
(الناكثين / البحرين)
ورد في الحديث الشريف عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: "بعث طلحة والزُّبير رجلاً من عبد القبس يقال له: خداش إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وقالا له: إنّا نبعثك إلى رجل طال ما كنّا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة، وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك، وأن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم، واعلم أنّه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه، ومن الأبواب الّتي يخدع الناس بها الطعام والشراب والعسل والدُّهن وأن يخالي الرّجل، فلا تأكل له طعاماً، ولا تشرب له شراباً، ولا تمسّ له عسلاً ولا دهناً ولا تخل معه واحذر هذا كلّه منه.
وانطلق على بركة الله، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة، وتعوَّذ بالله من كيده وكيد الشيطان. فإذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه ولا تستأنس به، ثمّ قل له: إنَّ أخويك في الدين وابني عمّك في القرابة يناشدانك القطيعة، ويقولان لك:
أما تعلم أنّا تركنا الناس لك وخالفنا عشائرنا فيك منذ قبض الله عزّ وجلّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا نلت أدنى منال ضيّعت حرمتنا وقطعت رجاءنا، ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك وقدرتنا على النأي عنك، وسعة البلاد دونك، وإنَّ من كان يصرفك عنّا وعن صلتنا كان أقلّ لك نفعاً وأضعف عنك دفعاً منّا، وقد وضح الصبح لذي عينين،