موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٦
كلّهم إن عجز الحافظ عن الإجابة على أسئلتك فنحن معك على ما أنت عليه من التشيّع.
جاء الحافظ إلى دارنا وبدأنا في الكلام:
خاطبني الحافظ قائلاً: يا ولدي، ما الذي أوجب اعراضك عن الخلفاء الثلاثة؟
قلت له: أمن العدل أن نترك علياً(عليه السلام) الذي قال الرسول الأعظم في حقه: انه نفسي ولحمي[١]، ونتمسّك بأبي بكر؟
قال الحافظ: إن الله هو الذي أمر بخلافة أبي بكر في القرآن الكريم.
قلت: وأين هذا في الكتاب العزيز؟
قال: ألا ترى في آية الهجرة حيث جعله صاحباً للنبي، فلو لم يكن المقصود إعطائه هذا الشرف لم يكن ليصحبه النبي معه!!
قلت: أيّها الحافظ، اين تذهب؟ بحثنا حول الخلافة لاحول الصحبة، ثمّ ألا ترى أن النبي لما ترك علياً في فراشه في تلك الليلة، ليلة الهجرة ـ وهو يواجه خطر الموت ـ مدحه الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ}[٢]، أليس هذا شرفاً ما بعده شرف.
يقول محمّد إبراهيم: استمر بنا الحديث وذكرت له الآية{بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}[٣]، والآية{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[٤]، وناقشته في مضامينها الشريفة فظهر العجز على الحافظ وقال لوالدي: لا يوجد أمل في رجوع ولدك إلى طريق
[١]الخصال: ٦٤٠، بحار الأنوار ٣٢: ٣٤٨. [٢]البقرة (٢) : ٢٠٧، وقد ورد في عدّة كتب من كتب أهل السنة نزول هذه الآية في فضل أمير المؤمنين ليلة مبيته في فراش الرسول، منها: شواهد التنزيل ١: ١٢٣، ١٢٩، مستدرك الحاكم ٣: ٤. [٣]المائدة (٥) : ٦٧. [٤]المائدة (٥) : ٣.