موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٦
والعلم كالمصباح ينير الطريق للإنسان، ولهذا قال الإمام علي بن الحسين(عليه السلام): "الحمد لله الذي جعل العلم لنا مصباحاً في ظلم الدجى"[١].
وتكمن أهمية العلم في أنّه السبيل الوحيد الذي يرشد الإنسان نحو الطريق الصحيح، وقد قال الإمام علي(عليه السلام): "اعلموا أنّ كمال الدين ورأس الطاعة لله طلب العلم والعمل به"[٢].
كما أنّ الذي يعمل بما يعلم فستشمله الرعاية والعناية الربانية، وتزيده نوراً إلى نور ما كان يعلم.
قال الإمام محمّد الباقر(عليه السلام): "من عمل بما يعلم، علّمه الله ما لا يعلم"[٣].
أمّا الإنسان الذي لا يعمل وفق علمه، فإنّ عمله سرعان ما سيزول.
قال الإمام علي(عليه السلام): "العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلاّ ارتحل"[٤].
والذي لا يعمل بما يعلم، فسيكون حسابه عسيراً يوم القيامة ; لأنّ العلم سيكون حجّة عليه، ولا يكون له عذر في عدم العمل بما كان يعلم.
والأصل الرابع من أصول التربية الإسلامية هي الجدّ والاجتهاد ; لأنّ التربية ليست مجرّد مفاهيم يختزنها الإنسان في ذهنه، بل التربية عملية إصلاحية تتطلّب الجدّ والاجتهاد والعمل الدؤوب والمثابرة في طريق الاستقامة.
قال الإمام علي(عليه السلام): "روّضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة"[٥].
كيف عرفت الحق؟
لم تصل "ساندرا" إلى مرحلة الاستبصار إلاّ من خلال هذه الأصول
[١]أعلام الدين: ٩٤. [٢]أعلام الدين: ٩٤. [٣]أعلام الدين: ٣٠١. [٤]عيون الحكم والمواعظ : ٥٨ . [٥]الخصال، للصدوق: ٦٢١.