موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٦
لمخططيه ومنفّذيه الذين خطّطوا له من فترة طويلة نسبياً قبل وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد حاولوا اغتيال النبيّ[١](صلى الله عليه وآله وسلم).
كما أنّ عمر وحزبه حالوا بين رسول الله وبين ما أراد كتابته من كتاب لا تضلّ أمّته بعده أبداً، فيما عرف برزيّة يوم الخميس[٢]، كما تخلّف هؤلاء الجماعة عن جيش أسامة بن زيد رغم إصرار الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الشديد على خروجهم لإبعادهم عن المدينة، ودفع مؤامراتهم عن وصيّه وخليفته الذي نصبه عليهم عليّ ابن أبي طالب(عليه السلام)[٣].
ثمّ لما توفى الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أدعى عمر أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يمت وانّه سيأتي ويعاقب من ادعى انّه مات، وكان هذا منه لكسب الوقت إلى حين عودة صاحبه أبي بكر من منزله في السنح خارج المدينة الذي ذهب إليه قبل وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث صدّق بما قاله له من أنّ رسول الله قد مات[٤]!!!
تركوا جنازة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وذهبوا إلى السقيفة.
قال أبو بكر بعد معاينة جنازة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مخاطباً أهل بيته(عليهم السلام) "دونكم صاحبكم"! ثمّ خرج أبو بكر واجتمع المهاجرون...، فقالوا: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار إلى آخر ما اتفقوا عليه من أمر الخلافة[٥].
[١]اُنظر: مجمع الزوائد ١: ١٠٩، المعجم الكبير ٣: ١٦٥، المسترشد للطبري الإمامي: ٥٩٢، بحار الأنوار ٢١: ٢٢٩، ٢٤٧، ٢٨: ٩٩. [٢]اُنظر: مسند أحمد ١: ٣٢٤، صحيح البخاري ٧: ٩، ٨: ١٦١ وغيرها من المصادر. [٣]اُنظر: عمدة القاري ١٨: ٧٦، الطبقات الكبرى ٢: ١٨٩، تاريخ مدينة دمشق ٢: ٥٤، تاريخ الإسلام ٢: ٧١٣، واُنظر أيضاً: الخصال: ١٧١، الإيضاح للفضل بن شاذان: ٣٦٠ ـ ٣٦١، الإرشاد ١: ١٨٣، وغيرها من المصادر. [٤]اُنظر: صحيح البخاري ٤: ١٩٤، السنن الكبرى ٨: ١٤٢، عمدة القاري ١٦: ١٨٣، التمهيد ٢٤: ٤٠١ الملل والنحل ١: ٢٣، وغيرها. [٥]اُنظر: السنن الكبرى ٨: ١٤٥، كنز العمال ٥: ٦٣٥.