موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٤
ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدّم من ذنبه"[١].
أخرج المتّقيّ الهنديّ، عن أبي مالك الدمشقيّ قوله: "حُدثت أنّ عثمان بن عفّان اختلف في خلافته في الوضوء"[٢].
أخرج مسلم في صحيحه، عن قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة الضبي قالا: "حدّثنا عبد العزيز ـ وهو الدراوردي ـ عن زيد بن أسلم، عن حمران مولى عثمان قال: أتيت عثمان بن عفّان بوضوء، فتوضّأ ثمّ قال: إن ناساً يتحدثون عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بأحاديث، لا أدري ما هي! ألا إنّي رأيت رسول الله توضّأ مثل وضوئي هذا ثمّ قال: "من توضّأ هكذا غفر له ما تقدّم من ذنبه"[٣].
الأحاديث تحت المجهر:
الملفت للنظر في خصوص الأحاديث الواردة حول الوضوء أنّها تتضمّن العديد من الإشارات الواضحة التي تبيّن لنا حقائق نشير إليها:
أولاً: ما رواه البخاري أنّ عثمان بين لنا كيفيّة وضوء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
كيف أن عثمان مع أنّه لم يروي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) سوى ١٤٦ حديثاً، يروي لنا في كيفيّة وضوء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر من ٢٠ حديثاً، مع أن أبا هريرة المعروف عنه أنّه لم يترك شاردةً ولا واردة إلاّ رواها عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والذي روى ٥٣٧٤ حديثاً عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، لم يذكر هذا النوع من الوضوء، حتّى لم تنقل عنه ورواية واحدة في هذا المضمون؟!!
ثانياً: قول المتقي الهندي في كنز العمال: إنّ عثمان اختلف في خلافته في الوضوء!
كيف يحق لعثمان أن يختلف في الوضوء الذي كان يمارسه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) مدى
[١]صحيح البخاري ١: ٥٢، صحيح مسلم ١: ٢٠٤ ـ ٣. [٢]كنز العمال ٩: ٤٤٣ ـ ٢٦٨٩٠. [٣]صحيح مسلم ١: ٢٠٧ ـ ٨، كنز العمال ٩: ٤٢٣ ـ ٢٦٧٩٧.