موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
بطرح الأسئلة والاستفسارات والتعقيب على الإجابة ـ إن وجد ـ ، ومضت فترة حتّى شرع بالنقاش، وكانت مسألة الصحابة وعدالتهم من المسائل الأولية في بحثه، ثمّ الوضوء والكيفيّة التي يتوضّأ بها الشيعة، ثمّ بقية المعتقدات.
تصحيح النظرة إلى الصحابة:
وبعد أخذ وردّ مع الأساتذة في المدرسة حول صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وجد أنّ تلك النظرة القدسية لأكثر هؤلاء بدأت بالانهيار، لا سيّما الثلاثة "أبو بكر، عمر، عثمان"، ومواقفهم التي أثّرت في مسيرة المسلمين فيما بعد!
فهذا أبو بكر، كان مشروعه الأوّل للخلافة، أنّه أحرق كل أحاديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) التي كتبها هو شخصياً، كما أنّه نهى الناس عن نشر حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث قال: "إنّكم تحدّثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فلا تحدّثوا عن رسول الله شيئاً، فمن سألكم فقولو بيننا وبينكم كتاب الله"[١].
فما معنى هذه الحساسيّة اتجاه أحاديث وآثار النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)!
وعندما آلت الخلافة إلى عمر، بانت اجتهادات الرجل مقابل النص القرآني الكريم، والنص النبوي الشريف، بل شرّع أموراً ما أنزل الله بها من سلطان مثل (تحريم زواج المتعة، ومتعة الحج، وإقامة صلاة التروايح، وحذف حيّ على خير العمل من الآذان...).
أمّا فترة عثمان فقد كانت عامرة بإيواء من نبذهم وطردهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما أنّها شهدت ظهور الطبقية في المجتمع الإسلامي، أضف إلى ذلك انتهاكه لحرمة كتاب الله العزيز، من خلال حرقه، بحجّة جمعه على نسخة ونسق واحد، و...
ومن هذا المنطلق عرف "هاشم رمضان" الكثير من الحقائق المخفية، فاعتزلهم وما يعبدون، وانظم إلى سفينة النجاة التي أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالركوب فيها.
[١]تذكرة الحفّاظ للذهبي ١: ٣، ترجمة أبي بكر.