موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٦
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) "إنّ مثل أهل بيتي فيكم كسفية نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق".
فقاطعته قائلاً: وهل ما تقوله موجود في كتبنا.
فرد عليّ قائلاً: نعم راجع كتب الصحاح وغيرها، وبيّن لي المصدر، فإنّ هذه الأحاديث اتفق عليها قاطبة علماء المسلمين.
فاستغربت من كلامه، وقلت في نفسي: لابدّ لي من مراجعة المصادر التي ذكرها لمعرفة مدى صحة ما يقوله هذا الشخص.
نتائج غير متوقّعة:
يقول "شريف": بعد مراجعتي للمصادر التي ذكرها ذلك الشخص وجدت أنّ ما قاله صحيح، والذي زاد في دهشتي اعتراف علمائنا بصحة هذه الأحاديث؟
فقد ذكر مسلم حديث الثقلين ونصّه:
قام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثمّ قال: "أما بعد أيّها الناس فإنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي فاجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به" فحثّ على كتاب الله ورغب فيه، ثمّ قال: "وأهل بيتي، اُذكّركم الله في أهل بيتي، اُذكّركم الله في أهل بيتي، اُذكّركم الله في أهل بيتي"[١].
وذكر القندوزي في ينابيع المودّة، قال رسول لله(صلى الله عليه وآله وسلم): "مثل أهل بيتي مثل سفية نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق"[٢].
وبعد كشف الحقائق لـ"شريف أحمد" عزم على ترك معتقداته السابقة
[١]صحيح مسلم ٧: ١٢٣، مسند أحمد ٣: ١٤. [٢]القندوزي (ينابيع المودّة) ١: ١٤.