موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٢
تعالى أن يخلق على صورتك ملكاً يحجّ عنك كلّ عام إلى يوم القيامة[١].
اسلام رجل مجوسي وعائلته لإكرامه إمرأة علويّة وبناتها:
حكي أنّ إمرأة علويّة صالحة خرجت مع بناتها الأربع من مدينة قم في بعض السنين التّي وقعت ملحمة بقم حتّى أتت بلخ في أيام الشتاء، فقصدت رجلاً من أكابرها المعروف بالإيمان والصلاح فرأته وأخبرته بحالها فقال: من يعرف أنّك علويّة؟ هاتي على ذلك شهوداً، فخرجت من عنده حزينة باكية، وكان في مجلس ذلك الرجل مجوسيٌ.
فلمّا رأى العلويّة وما قال لها الرجل وقعت لها الرحمة في قلبه، فقام في طلبها مسرعاً فلحقها فآواها وأدخلها منزله، وأعدّ لها جميع ما تحتاج إليه، فلمّا نام المجوسي رأى القيامة، فطلب الماء من أمير المؤمنين(عليه السلام)، وهو واقف على شفير حوض الكوثر، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): إنك لست على ديننا فنسقيك.
فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): يا عليّ، اسقه، إنّ له عليك يداً، قد آوى ابنتك فلانة وبناتها، فسقاه(عليه السلام) .
قال الراوي: وقام الرجل من ساعته، وأسرج الشمع، وخرج هو وزوجته حتّى دخل على البيت الّذي تسكنه العلّوية، وحدثها بما رآه، فقامت وسجدت لله شكراً، وقالت: والله، إنّي لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام، والحمدُ لله على استجابة دعائي فيك، فقال لها: اعرضي عليّ الإسلام فعرضته عليه فأسلم وحسن إسلامه، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواريه وغلمانه[٢].
[١]تذكرة الخواص ٢: ٥٢٠ بحار الأنوار ٩٣: ٢٣٤، ح٣٤، ينابيع المودّة ٣: ١٧٦، غوالي اللئالي ٤: ١٤٠ . [٢]روى العلامة المجلسي رحمه الله الحكاية في بحار الأنوار ٩٣: ٢٢٥، ح٢٦ وهي طويلة، عن غوالي اللئالي ٤: ١٤٢.