موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
بعض"[١].
أضف إلى ذلك توجد روايات عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) تؤكّد وجود النكوص والانقلاب على الأعقاب من قبل الصحابة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) منها:
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا فرطكم على الحوض، وسأنازع رجالاً فأغلب عليهم، فلأقولن ربِّ أصيحابي اصيحابي! فيقال لي: انك لا تدري ما أحدثوا بعدك"[٢].
اتّباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) :
واصل "محمّد إسماعيل" بحثه ودرس حياة أهل البيت(عليهم السلام) فوجدهم ذريّة اصطفاها الله تعالى وسدّد خطاها، وصانها من الخطأ والسهو، وجعلهم أوصياء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وحفظة ما جاء به(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن هذا المنطلق أعلن "محمّد إسماعيل" استبصاره عام ١٩٤٠م، وصمد بوجه جميع العقبات التي وجدها أمامه قبل وبعد الاستبصار حيث عمد أقرباء زوجته إلى تطليقها بموجب فتوى أحد علماء أهل السنّة، ثمّ وصل الأمر إلى التهديد بالقتل، ولكن الله تعالى أبعد عنه السوء وحفظه من فتنتهم.
نشر علوم أهل البيت(عليهم السلام) :
بادر "محمّد إسماعيل" عام ١٣٨٣هـ بتأسيس مدرسة باسم "درس آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)" في مدينة "لائل بور" لتعليم المناظرة والاحتجاج والحوار، وبدأ بنشر علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) فيها، وواصل نشره لعقيدة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من منطلق قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[٣].
[١]مسند أحمد ٣: ١٩٩، صحيح البخاري ٢: ١٩١، صحيح مسلم ١: ٥٨، وغيرها من المصادر. [٢]مسند أحمد ١: ٤٥٢، واُنظر ما في معناه صحيح البخاري ٧: ٢٠٦، صحيح مسلم ٧: ٦٦. [٣]النحل (١٦) : ١٢٥.