موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
نقله فارتبكت لذلك ومن هذا المنطلق أحسست بأنّي بحاجة إلى غربلة أفكاري ومعتقداتي الدينية والاطمئنان منها وعدم الاكتفاء بالموروث العقائدي.
قررت أن اكتشف الحقيقة وما وجدت طريقاً لها إلاّ التحقيق والتدقيق في الكتاب والسنة والمراجعة إلى العقل السليم.
فعكفت بعدها على مطالعة الكتب العقائدية سواء كانت هذه الكتب سنّية أو شيعية، لأنني كنت استهدف معرفة الحق ولم اتعصّب لجهة معينّة.
عقلانية التشيّع:
رأيت الشيعة يمتازون بالتمسّك بالعقل وما عندهم لا يتنافى مع الفطرة السليمة، وكلّما كنت أراجع علماءنا كانوا يقولون لي بأنّي أنحرفت عن الحق، وقد فسد عقلي وكانت إجابات هؤلاء لا تمنعني من التحقيق بل كان لها دور المحفز القوي للبحث عن الحقيقة وبذل الجهد في سبيل التحرّر من التقليد الأعمى.
وذات يوم سمعت بأنّ أحد أساتذتي في المعهد قد تشيّع، فذهبت إليه فوجدته ماهراً في مجال العقائد، فأرواني بالاستدلالات القوية والحجج المقنعة وبعد مضي فترة رأيت عقلي وفطرتي يدعواني إلى التمسك بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) ولم يبق لي إلاّ أن أُعلن تشيّعي، فأعلنت بعد ذلك استبصاري واعتناقي لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).
البحث عن الفرقة الناجية:
وجد السيّد رياض خلال بحثه أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعلم بنشوء الخلافة من بعده، وكان يعلم بما سيجري من بعده من خلافات، ولهذا صرّح بهذا المطلب في مواقف عديدة منها:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "ليأتين على اُمتي ما أتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل... إنّ بني إسرائيل تفرّقت على اثنتين وسبعين ملّة، وتتفرّق اُمتي على ثلاث