موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٢
سأل "عبد الله ويدروغو" العلماء عن مظلوميّة الزهراء(عليها السلام) فوجدهم يقرّون بما وقع ن ولكنّهم يحاولون الاجتناب عن الخوض في النزاعات التي وقعت بين الصحابة!
ولكن يقول "عبد الله ويدروغو": فلم اقتنع بهذه الأجوبة، لأنني كنت أعلم بضرورة وجود حقّ وباطل بين المتنازعين، ولا يمكن الجمع بين النقيضين.
مظلومية الزهراء(عليها السلام):
من أهم الاُمور التي بيّنها التاريخ هي ظلم أبي بكر للصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام)، والعجب أن تحدث هذه المظلومية بعد وفاة الرسول بأيام!! وهذا ما ينبىء عن الحسد والحقد الذي كان يضمره بعض الصحابة لآل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد صرّحت الصديقة الزهراء بذلك، عندما خاطبتهم:
"فلمّا اختار الله لنبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم) دار أنبيائه، ومحل أصفيائه، ظهرت حسيكة[١]النفاق، وأنسمل[٢] جلباب[٣] الدين، وأخلق[٤] عهده، وانتقض عقده، ونطق كاظم، ونبغ[٥] خامل[٦]، وهدر فنيق الباطل، يخطر في عرصاتكم واطلع الشيطان راسه من معرسه، صارخاً بكم، فألفاكم لدعوته مصيخين..."
تاريخ فدك[٧] :
أخرج الطبري، عن ابن إسحاق "... وحاصر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل خيبر في
[١]الحسيكة: العداوة والحقد. [٢]أسمل الثوب، سمل، وانسمل إذا أخلق وبلي. [٣]الجلباب: الإزار. [٤]اخلاق العهد: كناية عن ضعفه وإهمال العمل به. [٥]نبغ الشيء إذا طلع وظهر. [٦]الخامل: الوضيع الذي لا يكاد يعرف. [٧]فدك: اسم منطقة في أطراف المدينة تبعد عنها ١٥ فرسخاً.