موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٢
ابن الخطاب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته، فلمّا استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ورسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يضحك.
فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله.
فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب.
فقال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن.
ثمّ قال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبني ولا تهبن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجأ قط إلاّ سلك فجاً غير فجك"[١].
ويذكر مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة، فتحدث، ثمّ استأذن عمر فاذن له وهو كذلك فتحدث، ثمّ استأذن عثمان فجلس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وسوّى ثيابه به . . . فدخل وتحدث فلمّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهنش ولم تباله، ثمّ دّخل عمر فلم تهنش ولم تباله، ثمّ دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك .
فقال: ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة[٢].
ترى كيف يمكن تصديق هذه الخرافات؟ وهل أن الملائكة لا تستحي من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وتستحي من عثمان؟!! لقد جئت شيئاً فريا.
[١]صحيح البخاري ٤: ٩٦، كتاب بدء الخلق. [٢]صحيح مسلم ٧: ١١٦، باب من فضائل عثمان.