موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٦
الذين دعانا الرسول للتمسّك بهم مع القرآن، فما كان مني إلاّ أن أُعلن ولائي المطلق لهم دون غيرهم ; لأنّهم قوم لا يقاس بهم أحد، لهم العصمة، والإمامة بعد الرسول وهم بعدُ أهل الفضائل والمناقب والكرامات، ثمّ أعلنت استبصاري سنة ١٩٩٣م في "نماز يبور".
آل البيت(عليهم السلام) محور الإسلام:
قام الدين الإسلامي وحافظ على وجوده بفضل جهود آل البيت(عليهم السلام)، فهم العمود الفقري الذي حمل هموم الإسلام، وهم الصفوة المختارة التي اصطفاها الله تعالى، وهم الكلمة الباقية في نسل إبراهيم ، أسّس الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الإسلام وكان علي(عليه السلام) إلى جانبه من اليوم الأوّل يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة.
قالت فاطمة الزهراء(عليها السلام) حول أهل البيت(عليهم السلام) وهي تخاطب الصحابة في خطبتها المشهورة بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : "... فاتّقوا الله حقّ تقاته، ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون، ولا تتولّوا مدبرين، وأطيعوه فيما أمركم ونهاكم، فإنّما يخشى الله من عباده العلماء، فاحمدوا الله الذي بعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة، فنحن وسيلته في خلقه، ونحن آل رسوله، ونحن حجّة غيبه، وورثة أنبيائه".
ثمّ قالت وهي تشيد بجهود أبيها وبعلها في خدمة الإسلام، وتصف حال الصحابة في تلك الأيام الصعبة: "أنا فاطمة وأبي محمّد، أقولها عوداً على بدء، وما أقول إذ أقول سرفاً ولا شططاً {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}[١].
إن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم، بلغ النذارة، صادعاً بالرسالة، ناكباً عن سنن المشركين، ضارباً لأثباجهم، آخذاً
[١]التوبة (٩) : ١٢٨.