موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨١
بغزوة تبوك، بل قاله الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في موارد متعددة، منها: قاله لأمّ سلمة[١]، ويوم سدّ أبواب دور الصحابة إلاّ باب دار الإمام علي(عليه السلام)[٢]، ويوم المؤاخاة[٣]، و...
ومن هنا نستنتج بأنّ هذا الحديث من الأحاديث الدالة بوضوح على أحقّية الإمام علي(عليه السلام) بالخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأحقّية اتّباعه بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن أبرز الأدلة هذا الحديث على مقام سام للإمام علي(عليه السلام) أنّ معاوية بن أبي سفيان أمر سعد بن أبي الوقاص بسبّ الإمام علي(عليه السلام) وهذا الحديث من أبرز الأدلّة التي تدل على مقام الإمام عليّ(عليه السلام) السامي أن معاوية فامتنع سعد من ذلك.
فقال له معاوية: ما منعك أن تسب أبا تراب؟
فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي[٤]...
الأدلة مقنعة:
عندما وجد "موريس" الأدلة المقنعة التي تفرض عليه اتّباع الإمام علي(عليه السلام)وأهل البيت(عليهم السلام) لم يتردد أبداً في الاستبصار، ولم يتمهّل في هذا الأمر ليفسح للشيطان المجال لوسوسته وصرفه عن اتّخاذ قرار تغيير انتمائه المذهبي.
وفي عام ١٤١٦هـ (١٩٩٧م) أعلن "موريس" استبصاره، ثمّ التحق بالحوزة العلمية ليكتسب المزيد من علوم آل محمّد(عليهم السلام)، وليوسّع آفاق معرفته الدينية، وليكون بعد ذلك قادراً على دعوة الآخرين إلى الحق والحقيقة.
[١]تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ١٦٩. [٢]تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ١٤١، ١٦٥. [٣]المناقب، الخوارزمي: ١٤٠، ح١٥٩. [٤]صحيح مسلم ٤: ١٤٩٠، ح٢٤٠٤.