موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١
بملائكة فيقول أهل الجمع: هؤلاء شهداء، فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء بشهداء، فيقولون: من هم؟ فيجيئهم النداء: يا أهل الجمع، سلوهم من أنتم؟ فيقول أهل الجمع: من أنتم؟ فيقولون: نحن العلويّون، نحن ذّريّة محمّد رسول الله، نحن أولاد عليّ وليّ الله، نحن المخصوصون بكرامة الله، نحن الآمنون المطمئنون. فيجيئهم النداء من عند الله عزّ وجلّ: اشفعوا في محبيكم وأهل مودّتكم وشيعتكم، فيشفعون فيشفّعون[١].
آثار مودّة الذرّيّة الشريفة والإحسان إليهم:
روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق اُنصتوا، فإنّ محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم) يتكلّم، فتنصت الخلائق، فيقوم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فيقول: يا معشر الخلائق، من كانت له عندي يدٌ أومنّة أو معروف فليقم حتّى أُكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمهّاتنا أنت، وأيّ يد وأي منّة وأيّ معروف لنا؟ بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق.
فيقول(صلى الله عليه وآله وسلم): بلى من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، فياتي النداء من قبل الله تعالى: يا محمّد، يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنّة حيث شئت فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته صلوات الله عليه وعليهم"[٢].
ونقل سبط ابن الجوزي: أنّه أحسن عبد الله بن المبارك إلى إمرأة علويّة فقيرة، فرأى في المنام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنّك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت الله
[١]أمالي الصدوق ٣٥٨، ح١٩، المجلس السابع والأربعون، عنه بحار الأنوار ٧: ١٠٠، ح٤ و ٨: ٣٦ ، ح١٠ و ٩٣: ٢١٧، ح١. [٢]من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٦، ح١٥٣، وسائل الشيعة ١٦: ٣٣٢، ح٣.