موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٠
التي استلمت دفّة الحكم بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لا سيما بني أُميّة وبني العبّاس حاربوا أئمّة أهل البيت، وأوجدوا العديد من الحواجز والموانع بينهم وبين المسلمين.
لماذا اهتم رسول الله بأهل بيته:
أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة، باب الناس تبعاً لقريش، بسنده عن حصين، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فسمعته يقول:"إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيها اثنا عشر خليفة".
قال: ثمّ تكلّم بكلام خفي علي، قال: فقلت لأبي ما قال؟
قال: "كلّهم من قريش"[١].
وقال ابن حجر الهيتمي في "صواعقه": وجاء من طرق كثيرة يقوّي بعضها البعض... "ألا أنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق..."[٢].
يقول "محمّد معين الدين" من الأُمور الأُخرى التي حفّزتني على البحث، أنّني واجهت العديد من أحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الدالة على انقسام الأُمة من بعده إلى العديد من الفرق التي لا ينجو منها إلاّ واحدة، فعرفت خطورة الأمر الذي أنا فيه، وعرفت أن المشكلة الحقيقية ليست البحث عن أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام، بل الأهم من ذلك أنّ المسلمين ـ كما بيّن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ انقسموا إلى ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلاّ واحدة!![٣]
ثمرة البحث:
إنّ البحث الذي بدأه "محمّد معين الدين" عن أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام، أخذ بيده للبحث عن الفرقة الناجية، ومن هنا وجد "محمّد" نفسه يدنو خطوة خطوة نحو التمسّك بمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وتكاملت الأسباب حتّى أعلن استبصاره عام ١٤١٢هـ (١٩٩٢م).
[١]صحيح مسلم ج٦، كتاب الإمارة، باب الناس تبعاً لقريش. [٢]الصواعق المحرقة: ٣٥٢. [٣]مسند أحمد ٣: ١٢٠، باب مسند أنس بن مالك.