موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
المنادى إليه إيتاءه الزّكاة في حال الرّكوع، بقوله سبحانه: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} ولا خلاف عند أهل اللّغة أنّ قول القائل: "جاءني زيد راكباً، وجاءني زيد في حال ركوبه، ورأيت عَمراً قائماً ورايت عَمراً وهو قائم، ورأيته في حال قيامه"، كلّ واحد من هذه الألفاظ يقوم مقام صاحبه ويفيد مفاده. وإذا ثبت أنّ الولاء في هذه الآية واجب لمن آتى الزّكاة في حال ركوعه، ولم يدّع أحد من أهل القبلة لأحد أنّه آتى الزّكاة في حال ركوعه، سوى أمير المؤمنين(عليه السلام) وجب أنّه المعنيّ بقوله: [والذين آمنوا] وإذا ثبتت ولايته حسب ولاية الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وجبت له بذلك الإمامة[١].
الالتحاق بركب أهل البيت(عليهم السلام) :
يقول "أمير محمّد" من منطلق التحقيق ومعرفة الحقّ ونبذ الباطل راجعت حضرة المولى المرحوم "مولوي فيض محمّد (مكهيالوي)" فعقدت عنده جلسة نقاش مذهبية دار بحثنا حول الخلافة الشرعيّة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأثبت لي خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام) بلا فصل.
فلزمتني الحجة في ذلك، وكان هذا سبب استبصاري واختياري لمذهب الحقّ.
[١]المسائل العكبرية: الشيخ المفيد ٤٩: ٥١ .