موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٧
ومن هنا نبذ الإسلام الشرك، وكشف بأنّ المستحق الوحيد للعبودية هو الله تعالى فحسب.
قال تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}[١].
فالله تعالى هو المعبود الوحيد الذي يستحق العبادة، ولا يجوز الاستنكاف عن عبادته وهو المعبود الوحيد الذي يستحقّ الخضوع والخنوع لتفرده بالعظمة الحقيقية.
ولهذا ردّ الله تعالى على من يعبدون غيره، كمن يعبدون المسيح عيسى بن مريم أو عبدة الملائكة الذين كانوا يعبدون السيّد المسيح ويعبدون الملائكة ويستنكفون من عبادة الله بأنّه: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً}[٢].
مستلزمات الإيمان بالله:
إنّ الإيمان بالله تعالى يستلزم الإيمان بالملائكة والإيمان برسل الله كلّهم وما جاؤوا من كتب سماوية والإيمان باليوم الآخر، ولهذا قال تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}[٣].
الرسالات السماوية:
قارنت "تانجنانك بودي" بين الديانة البوذية وبين الديانات السماوية،
[١]العنكبوت (٢٩) : ١٧. [٢]النساء (٤) : ١٧٢. [٣]البقرة (٢) : ١٣٦.